![]()
قلقيلية مدينة فلسطينية تقع على مقربة من الخط الأخضر في فلسطين. وهي مركز محافظة قلقيلية تقع أراضيها عند التقاء الساحل مع الجبل وتعتبر خط الدفاع الأول نظرًا لقربها من الخط الاخضر. موقع قلقيلية الجغرافي منحها أهمية خاصة حيث أصبحت نقطة التقاء بين مدن فلسطين شمالها وجنوبها وغربها. وصلت صفد-عكا-حيفا-طولكرم شمالاً، وبئر السبع-المجدل-غزة جنوباً، وربطت نابلس وما ولاها شرقاً بيافا وقراها غرباً. وهي نفس الأهمية التي حظيت بها قديماً يوم كانت محطة بارزة للقوافل التجارية تحط عند ينابيعها الرحال وتزيل عناء السفر بوارف الشجر والظلال.
وذات الموقع جعل من قلقيلية نقطة انطلاق لكثير من الغزوات الحربية وجعل من محطة سكة الحديد فيها، الواقعة على الكيلو ٨٢ من محطة حيفا، أحد المحطات المعدودة المعتمدة على امتداد خط سكة الحديد الموصل بين الشام ومصر.
![]()
قلقيلية وقراها الأخرى نحت حصار الجدار العازل
في كل كارثة تحلّ بفلسطين كان لها نصيب الأسد، حيث فقدت جميع أراضيها السهلية الزراعية في اتفاقية رودوس. مما جعل أهل قلقيلية يستصلحون الجبل ويحولوا الصخر إلى تراب ويزرعوا فيه وشهد لهم بذلك قائد الجيش الأردني آنذاك جلوب باشا وكتب عنهم في كتابه جندي بين العرب، ولكن لم تدوم طويلا لهم تلك الأراضي ففي حرب 1967 إستولت إسرائيل على بقية أراضيها وحولوها إلى مستعمرات، وجائت نكبة قلقيلية الثالثة في انتفاضة الأقصى حيث قامت إسرائيل بإحاطة مدينة قلقيلية من جميع الجهات بالجدار العازل. يبلغ عدد سكانها 42.965نسمة كلهم في الأسر ولا اتصال مع العالم الخارجي إلا عبر بوابة واحدة تستخدم للدخول والخروج معا تحت رقابة مشددة، كما حوصرت بعض القرى الأخرى كقرية حبلة ضمن الجدار العازل، وأخرى بين الجدار العازل والخط الأخضر مثل عزون عتمة وغيرها. هذا تطلب اقتطاع الكثير من الأراضي العربية كما أثر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، إذ أثر على العلاقة الاقتصادية والاجتماعية المتبادلة بين المدينة وقراها.[1]
قلقيلية اسم كنعاني بمعنى الجلجالات. وكلمة جلجال تعني في المعجم الكنعاني الحجارة المستديرة وقد تحولت الجيم مع الزمن إلى قاف، كما أطلق على قلعة يونانية اسم ” قلقاليا”. تقع قلقيلية عند السفوح الغربية لسلسلة جبال نابلس والطرف الشرقي لساحل البحر الأبيض المتوسط وعلى خط العرض 32.2 شمالاً وخط الطول 35.1 جنوبا”.وينسب إلى قلقيلية العديد من العلماء. وجميع أهلها محافظين مسلمين عرب.
وهناك بعض المعالم الأثرية التي تدل على الجذور التاريخية لهذه المدينة تعود إلى العهد الروماني والعهود الإسلامية من أهمها:
ويوجد في قلقيلية العديد من المناطق والمعالم السياحية الأخرى، ولكن أغلبها بحاجة إلى إعادة تأهيل، وتعتبر محافظة قلقيلية فقيرة بالآثار البارزة مقارنة بالمحافظات الفلسطينية الأخرى ،إلا أن ذلك لم يمنع الحركة السياحية فيها من النمو وخاصة السياحة الداخلية التي أخذت تنشط في السنوات الأخيرة بسبب جمال المنطقة، فهي خضراء تكثر فيها الأحراش والبيارات عدا عن توفر الماء بكثرة، وكذلك قرب مدينة قلقيلية من الخط الأخضر جعلها مركزاً تجارياً هاماً يتوفر فيه أنواع من التجارة “الأسواق” التي تفتقر إليها محافظات أخرى من “تجارة الأثاث المستعمل” وهذا جعلها تستقطب المتسوقين وبالتالي السائحين، وقد ساهم في رفع الحركة السياحية في المحافظة وجود بعض المرافق السياحية مثل: حديقة الحيوانات التي تكاد تكون الوحيدة في الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك المنتزهات الكثيرة على مداخلها مثل منتزه المحترم، ومنتزة ومسبح العنتوري، ومسبح الكروان، ومنتزه بلدية قلقيلية، وأخيراً وجود بعض الآثار كالمساجدالمملوكية والعثمانية وكذلك المقامات الإسلامية المتناثرة في قرى المحافظة.
يوجد في مدينة قلقيلية جامعة القدس المفتوحة والتي تقدم العديد من البرامج الاكاديمية في درجة البكالوريوس، كما يوجد فيها كلية الدعوة الإسلامية والتي تعتبر الوحيدة في الضفة الغربية التي تقدم خدماتها مجانا وتمنح درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية. بالإضافة إلى العديد من المدارس الحكومية والخاصة للذكور والاناث والمدارس الصناعية ومدرسة للصم والبكم. كما يوجد في المدينة العديد من الجمعيات الخيرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ومن الجدير بالذكر ان في قلقيلية مصنع للاطراف الصناعية والذي يعتبر الوحيد من نوعه في فلسطين كما يوجد فيها العديد من النوادي الترفيهية والثقافية.و يوجد أيضا فيها محطتان للبث التلفزيوني هما تلفزيون قلقيلية وتلفزبون بلدناو محطةإذاعية هي راديو نغم.
قلقيلية شأن كل بقاع فلسطين مناخها مناخ حوض البحر المتوسط معتدل الحرارة صيفاً مائل إلى البرودة شتاء. وهناك تفاوت بسيط في درجات الحرارة بين منطقة وأخرى في فلسطين نتيجه اختلاف بعض العوامل الجغرافية كالارتفاع عن سطح البحر، القرب من الساحل وموقعها شمال أو جنوب فلسطين. فالمناطق الجبلية أقل حرارة وأكثر برودة من المناطق المنخفضة والأغوار، وكلما اتجهنا شمالاً كانت درجات الحرارة أقل. وقلقيلية تقع في المنطقة الوسطى من فلسطين وتبعد عن ساحل البحر الأبيض المتوسط ١٤ كم وعلى ارتفاع يتراوح بين ٦٠ و٧٠ م. ولهذا كانت نسبة الرطوبة فيها مرتفعة نسبياً ودرجات الحرارة تفوق بعض مدن الداخل.
الزراعة : اهتم السكان بزراعة الحمضيات، حيث بلغت المساحة المزروعة 3638 دونماً، كما زرع السكان الحبوب والخضراوات والأشجار المثمرة مع العلم بأن قلقيلية فقدت معظم أراضيها الزراعية داخل خط الهدنة. الصناعة: مارس السكان عدداً من الحرف الصناعية كصناعة المواد الغذائية وزيت الزيتون ومنتجات الألبان والصابون والزجاج.
يوجد في قلقيلية العديد من الاسواق منها :
يقع هذا السوق في وسط البلد في شارع السبع قرب محطة أبو عمشة للوقود. يوجد في هذا السوق عدة طوابق: الطابق الأول محلات تجارية لبيع الملابس والأحذية ومحلات للصياغة والمجوهرات، والطوابق العلوية عبارة عن ٣ مكاتب هندسية وعيادات للأطباء.
يقع هذا السوق في وسط البلد منتصف شارع السبع مقابل سوق أبو عمشة، ويحتوي على طابقين: الأول لبيع الأحذية والملابس،. الطابق الثاني ينقسم إلى قسمين، قسم مخزن للملابس والآخر مكاتب.
يقع هذا السوق في وسط البلد قرب البلدية في محيط المسجد الكبير المسمى بمسجد السوق، وهو عبارة عن طابقين: الطابق الأول محلات تجارية لبيع الأدوات المنزلية، وبيع اللحوم، وبيع المواد التموينية. الطابق الثاني مكاتب للشركات وأخرى للمحاميين.
يقع هذا السوق وسط البلد مقابل مبنى وزارة الأوقاف، وهو عبارة عن عمارة مكونة من ٤ طوابق: الطابق الأول محلات لبيع الأقمشة والأحذية، وباقي الطوابق عبارة عن مكاتب لوزارات السلطة الوطنية، وهناك مكاتب أخرى وعيادات أطباء. والبيع في هذا السوق بالمفرق.
يقع هذا السوق وسط البلد خلف مقر البلدية مقابل مجمع السيارات سابقاً، وهو عبارة عن محلات تجارية ومخازن أرضية لتجارة الخضراوات والفواكه، والبيع في هذا السوق بالجملة والمفرق. يوجد في هذا السوق بعض المحلات لبيع المواد التموينية واللحوم وبعض محلات الجزارة وغيرها، ولهذا السوق نشاط مميز لأن معظم رواده من داخل الخط الأخضر وخاصة عرب 48.
يقع هذا السوق مقابل البلدية بمحاذاة بنك القاهرة عمان، وهو عبارة عن طابقين: الطابق الأرضي فيه مطعم ومحل لبيع المعجنات، ومحلات تجارية لبيع الأقمشة واستوديو، وفيه محلات لبيع الأحذية. أما الطابق الثاني فهو عبارة عن مكاتب للشركات وأخرى للمحاميين والأطباء.
يقع هذا السوق في وسط شارع البلدية مقابل مدرسة الشيماء مقابل الغرفة التجارية، وهو عبارة عن طابقين: الطابق الأرضي عبارة عن مطعم كبير ومحلات لبيع الأقمشة واستوديو وبه محل لبيع الساعات، أما الطابق الثاني فهو مكاتب الشركات ومكاتب محاميين.
ويقع هذا السوق قرب مسجد السوق، مقابل مجمع السيارات، وهو عبارة عن طابق أرضي ومخازن فيها محلات لبيع الأدوات المنزلية وملحمة ومحلات لبيع المواد التموينية.
وهو عبارة عن سوق طويل يقع على امتداد شارع نابلس بكلا الاتجاهين. يبدأ من مقر الأمن الوطني شرقاً حتى محطة أبو عمشة للوقود غرباً، بطول يصل إلى ٢ كم. وفيه محلات لبيع الأثاث المستعمل، غرف نوم وغرف سفرة وصالونات وأجهزة كهربائية، مثل الثلاجات والغسالات والتلفزيونات وغيرها.
يقع هذا السوق على شارع الحديقة مقابل مستشفى وكالة الغوث، وهو سوق حديث، فيه محلات متنوعة أهمها محل للأدوات المنزلية، ومحل لبيع وتنسيق الأزهار وأغراض الزينة.
يقع هذا السوق في وسط المدينة في منطقة شارع السبع وهو عبارة عن سبعة طوابق ،فيه محلات لبيع الملابس والمجوهرات والاحذية ومكاتب للمهندسين وعيادات للأطباء.
قلقيلية بلد علم وعلماء، نبغ فيها الكثير من أعلام الصحافة والسياسة والدين، ومن العلماء الذين برزوا حتى القرن التاسع الهجري والذين ارتبطت أسماؤهم بقلقيلية قبل العمران الحديث لها، ومنهم :
== ومن اعلام وعلماء الأدب والصحافة والسياسة والدين الذين برزوا حديثاً : ==
نتيجة لموقع قلقيلية المتقدم أقصى مدينة في غرب الضفة الغربية حاول الاحتلال الإسرائيلي من خلال كل الحروب التي خاضها، وعبر الاعتداءات المتكررة، تدمير قلقيلية وحتى إزالتها عن الوجود. كما حدث عام ١٩٦٧ عندما قام جنود الاحتلال فور دخولهم قلقيلية بتهجير أهلها قسراً، ودمروا أكثر من ٧٠٪ من بيوت المدينة. إلا أن إصرار أهل قلقيلية على العودة، والظروف السياسية في ذلك العهد، حالت دون استكمال تنفيذ هذا المخطط الذي سبق وهدد به موشي دايان (عام ١٩٥٣) عندما صرح قائلاً: سأحرث قلقيلية حرثاً.
كما وأخفقت من قبل المحاولات الإسرائيلية لاحتلال قلقيلية بعد هزيمة ١٩٤٨، رغم فقدان المدينة لآلاف الدونمات عقب قرار التقسيم، وكانت بعض تلك الأراضي في عمق الساحل الفلسطيني. وفي عام ١٩٤٩ جاءت اتفاقية رودس لتحرم المدينة من آلاف الدونمات الزراعية غرباً وشمالاً وجنوباً، ولم يبقى لقلقيلية إلا بعض عشرات من الدونمات السهلية والأراضي الجبلية الجرداء من جهة الشرق.
وفي عام ١٩٥٦ (مذبحة قلقيلية) هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المدينة. وقد عمد الجيش الإسرائيلي إلى قصف القرية بالمدفعية قبل اقتحامها، وتم نسف مركز قلقيلية التابع لجيش الإنقاذ العربي. وراح ضحية المجزرة أكثر من ٧٠ شهيد.
وفي عام ١٩٦٥ قامت قوات إسرائيلية بالتسلل في الليل إلى خط الهدنة وقامت بنسف ١٢ بئراً ارتوازياً متاخمة لخط الهدنة في أراضي قلقيلية، وكذلك قامت بتفجير محطات الوقود في المدينة. وكانت هذه المحطات لا تبعد سوى ٤٠٠ م عن الخط الأخضر.
شملت الممارسات الإسرائيلية الخاصة بمصادرة الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها أراضي محافظة قلقيلية، إذ قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة نحو ٨٠٪ من جملة مساحة أراضي المحافظة، وذلك لإقامة المستوطنات الإسرائيلية وشق الطرق الالتفافية بالإضافة إلى خدمة الجدار الفاصل. ولم تقتصر مخاطر الاستيطان على سلب الأرض فقط، بل يصاحبها أعمال التخريب والعبث بالأراضي المحيطة بالمستوطنات.
تقع محافظة قلقيلية على الحوض المائي الغربي الذي يحتوي مخزوناً مائياً يقدر بـ 57% من مجموع مياه الضفة الغربية. ويشترك الحوض الغربي بالحوض الذي تتربع عليه مدينة راس العين (المحتلة عام 1948) وببعض الوديان التي تعتبر من روافد نهر العوجا، ويغطي حوالي 1797 كم مربع من مساحة الضفة الغربية. إذ يضم هذا الحوض مدينتي طولكرم وقلقيلية، ويشمل أراض داخل الخط الأخضر وخاصة الشريط الساحلي المحاذي للمدينتين.
يعتبر الحوض المائي الغربي من أغنى الأحواض المائية في فلسطين نظراً لعمقه وموقعه بجانب السفوح الغربية لجبال نابلس. وجزؤه الشمالي أغنى من الجنوبي، ويصل حتى البحر المتوسط. ويقدر مخزونه المائي السنوي بنحو ٣٥٠ مليون م مكعب، أما كمية التغذية السنوية فيه فتقدر بحوالي 130 مليون م مكعب. وتزداد أهمية هذا الحوض نظراً لطاقته المتجددة العالية سنوياً.
فقلقيلية من المناطق الغنية بالثروة المائية المتمثلة بالمياه الجوفية، حيث وجد فيها ما يزيد عن ٧٠ بئراً ارتوازياً. وقد سبق للقوات الإسرائيلية أن قامت أكثر من مرة بنسف بعض هذه الآبار في محاولة منها لحرمان قلقيلية من هذه الثروات، وأشهرها حملة عام 1965.
ومنذ بداية الاحتلال عام 1967 حظرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقوانين عسكرية حفر آبار إضافية أو تعميق الآبار القائمة، وحددت لكل بئر منها كمية الماء المستخرجة والتي لا تكاد تكفي لري البيارات القريبة. وظلت هذه الآبار مرتبطة بكمية الأمطار المتساقطة ولهذا أخذ المنسوب الاحتياطي فيها يخف تدريجياً، بل أن بعضها كاد يجف في بعض سنوات المحل حين كانت كمية الأمطار لا تتجاوز 300 مم.
عدد المشاهدات: 917دلوع نت